Two students seen exchanging notes in a classroom scenario during an exam.
مقال طبي

الهربس و‑العدوى المنقولة جنسياً الأخرى: الاختبار المشترك، التداخلات وخيارات الفحوصات

25/12/2025

مقدمة: لماذا يهم التفكير في الهربس مع اختبارات الأمراض المنقولة جنسياً الأخرى

عند التقييم الطبي لآفات أو أعراض تناسلية أو عند إجراء فحص روتيني للأمراض المنقولة جنسياً، من الشائع أن تكون هناك حاجة لاختبارات متزامنة لأكثر من عدوى واحدة. الفحص الشامل (co‑testing) يساعد في تشخيص الحالات المتزامنة، توجيه العلاج، وتقديم نصائح وقائية دقيقة للشركاء. كما أن بعض الالتهابات تؤثّر على خطر اكتساب عدوى أخرى، لذلك معرفة الحالة الإجمالية لصحتك الجنسية مهمة لاتخاذ قرارات وقائية وطبية سليمة.

توصيات الفحص تختلف حسب العمر والسلوك الجنسي والحمل والحالة الصحية العامة؛ تحدث مع مقدم الرعاية لتخصيص خطة الفحص بناء على عوامل الخطر الشخصية.

تداخلات الخطر: كيف يمكن أن يؤثر الهربس على قابلية الإصابة بالالتهابات الأخرى (وخاصة فيروس نقص المناعة)

أدلة وبائية قوية تُظهر أن العدوى بفيروس الهربس البسيط من النوع الثاني (HSV‑2) مرتبطة بزيادة خطر اكتساب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV). تحليلات منهجية أبلغت عن معدلات مخاطرة مُعدَّلة تقريباً بمقدار 2‑3 مرات لحدوث إصابة HIV لدى الأشخاص الحاملين لأجسام مضادة ضد HSV‑2 مقارنة بغير الحاملين، بعد ضبط عوامل السلوك الجنسي والسن. هذا الارتباط لديه تفسيرات بيولوجية محتملة تشمل حدوث تقرحات، التهابات محلية وجذب خلايا مستهدفة للفيروسات إلى الأغشية المخاطية مما يسهل دخول HIV.

من ناحية أخرى، العلاج القمعي للهربس يقلل من الكشف عن الفيروس أحياناً ويقلّل من التهيج والأعراض، لكنه لم يُثبَت بشكل قاطع أنه يقلل نقل العدوى بين الشركاء في كل السياقات السريرية؛ الأدلة حول تأثيره على منع انتقال HSV إلى شركاء عرضة ما زالت غير حاسمة. لذا لا ينبغي الاعتماد على العلاج القمعي وحده كاستراتيجية منعية ضد انتقال العدوى.

ما الفحوص التي تطلبها؟ (قائمة عملية ومتى تستخدم كل فحص)

لا توجد "اختبار واحد يكتشف كلّ الـSTIs"؛ كل عدوى لها فحوصها. فيما يلي فحوص أساسية يجب أن تناقشها مع مقدم الرعاية اعتماداً على الأعراض وعوامل الخطر:

  • اختبار فيروس الهربس من آفة (PCR/NAAT أو زرع عند توفره): الفحص الأفضل لتأكيد الهربس النشط هو أخذ مسحة من الآفة النشطة لإجراء PCR أو NAAT — أكثر دقة من الفحوص المخبريّة القديمة. يُنصح بأخذ المسحة من آفات غير مغطاة (بعد فتح القشرة) لأن التحليل يعتمد على وجود المادة الوراثية للفيروس في العينة.
  • اختبارات الأجسام المضادة النوعيّة للهربس (type‑specific IgG, glycoprotein G‑based): يمكن طلبها في حالات مختارة (مثل: أعراض متكررة مع فحص سلبي للآفة، شريك مصاب، أو تقرّر معرفة الحالة المصلية) لكن لها حدود — الحساسية والخصوصية تختلف، والنتائج المبكرة قد تكون سلبية لذا قد يلزم إعادة الفحص بعد 12 أسبوعاً إذا كان الوقت قريباً من التعرض. تجنّب اختبارات IgM للهربس لأنها غير مفيدة سريرياً. عند استخدام EIAs، قد تكون القيم المؤشرية المنخفضة غير موثوقة وتستلزم تأكيداً.
  • اختبارات النوكلييك أسيد لحمى/التقارب الموقعي للـGC/CT: اختبارات NAAT للمسح البولي أو مسحات عنق الرحم/الإحليل/المستقيم/البلعوم حسب نوع الممارسة الجنسية تُعد أكثر حساسية للكلاميديا والسيلان. ناقش الفحص البلعومي والمستقيمي إذا مارست الجنس الفموي أو الشرجي.
  • فحص الزهري (التيتر غير النوعيّ RPR/VDRL مع تأكيد نوعيّ treponemal): مطلوب عند الشكّ في قرحة تناسلية أو كجزء من فحص الحمل والوقاية من انتقال عمودي.
  • فحص فيروس نقص المناعة البشرية (اختبار Ag/Ab الجيل الرابع) و/أو تأكيد NAAT عند الحاجة: جميع الأشخاص من 13 إلى 64 عاماً يجب أن يخضعوا لاختبار HIV مرة على الأقل على الأقل سنوياً، والمتكرر كل 3‑6 أشهر للأشخاص ذوي المخاطر العالية. في حالة الشكّ في تعرّض حديث، قد يلزم اختبار NAAT لالتقاط العدوى المبكرة.
  • فحوص التهاب الكبد B وC: خصوصاً للحمل، أو لدى الأشخاص الذين يشاركون أدوات حقن أو لديهم عوامل مخاطرة أخرى.
  • اختبارات HPV وفحص عنق الرحم: تتبع توصيات الفحص المعتمدة (سنّي/ثلاثي السنوات وما إلى ذلك) ولا يتم استبدالها باختبارات الهربس.

باختصار: اطلب فحص NAAT/ PCR من أي آفة نشطة تشك أن تكون هربس، وفكر في طلب اختبار أجسام مضادة نوعيّة للهربس في مواقف مختارة مع شرح قيودها. كما اطلب فحوص STIs القياسية (HIV, syphilis, GC/CT, HCV/HBV) اعتماداً على التاريخ الجنسي والحالة.

أسئلة متكررة ونصائح عملية

هل يجب أن أخبر شريكي وأطلب فحوصاً له؟

نعم، التواصل الآمن والمبنيّ على المعلومات يساعد في حماية الشريك. إذا تأكّد وجود آفة أو نتيجة إيجابية للهربس، يُنصح بمناقشة الفحص لشريكك لتحديد حالة العدوى وتوجيه الوقاية. في حالات الشريكين المتباينيْن في الحالة المصلية (serodiscordant)، يمكن استخدام فحوص نوعية وأخذ قرارات وقائيّة مشتركة.

هل يؤثر العلاج القمعي على انتقال العدوى؟

العلاج القمعي (مثل الأسيكلوفير أو فالس‑سيكلوفير) يقلّل تكرار الأعراض وكشف الفيروس في بعض الدراسات، لكنه لم يثبت دوماً كوسيلة موثوقة لقطع انتقال HSV بين الشركاء في جميع المجموعات. لذلك يظل الجمع بين استراتيجيات الحدّ من المخاطر (الأدوية القمعية عند مقترنّة بالنوايا، استخدام الواقيات، تجنّب الاتصال الجنسي أثناء الأعراض، والمناقشة المفتوحة مع الشريك) نهجاً عملياً.

هل وجود الهربس يعني أنني بحاجة إلى PrEP؟

وجود الهربس بحدّ ذاته لا يُعد مؤشرًا تلقائياً للبدء على PrEP، لكن لأن الإصابة بالهربس (خصوصاً HSV‑2) يمكن أن تزيد قابلية الإصابة بفيروس HIV، فإن الأشخاص الذين لديهم سلوكيات أو عوامل مخاطرة تجعلهم معرضين لـHIV (مثل شريك مصاب بHIV، حالات متعددة أو غير محمية من الجنس، أو تشخيص STI حديث) يجب أن يناقشوا خيار PrEP مع مقدم الرعاية. التوجيهات السريرية الحديثة توسّعت لتشمل خيارات الحقن طويلة المفعول لبعض الأشخاص الذين يفضلون ذلك.

ماذا لو كان الفحص المنزلي إيجابياً للهربس أو لشريك؟

اختبارات الهربس المنزلية تعتمد عادة على الأجسام المضادة وقد تُعطي نتائج غير حاسمة خصوصاً في المراحل المبكرة أو عند القيم المؤشرية المنخفضة. عند نتيجة إيجابية منزلية أو عند وجود أعراض، يُستحسن تأكيد النتيجة في مختبر معتمد وطلب فحص آفة إذا وجدت. كما ناقش الخصوصية والسياسات المخبرية مع مزوّد الاختبار إن كانت لديك مخاوف حول الخصوصية أو مشاركة البيانات.

خطوات عملية سريعة:

  1. أطلب فحص NAAT/PCR من أي آفة نشطة لتمييز HSV‑1 vs HSV‑2.
  2. ناقش طلب IgG نوعيّة للهربس فقط في حالات مختارة وكن مستعداً لإعادة الفحص بعد 12 أسبوعاً إن كان التعرض حديثاً.
  3. اطلب فحص HIV (Ag/Ab) وRPR للزهري وNAAT للكلاميديا/السيلان من المواقع المعرضة حسب تاريخك الجنسي.
  4. ناقش الوقاية (واقي ذكري/أنثوي، العلاج القمعي، PrEP إن كانت مؤشراتك لذلك واضحة).
شارك هذا المقال: